الدكتور جواد جعفر الخليلي

15

من حياة الخليفة عثمان بن عفان

عثمان يخالف النص في صلاة القصر روى الطبري عن الواقدي عن عمر بن صالح بن نافع عن صالح مولى الثوامة عن ابن عباس قال : « أول ما تكلم الناس في عثمان ظاهراً أنه صلى بالناس بمنى في ولايته ركعتين طبق الآية القرآنية وعمل رسول اللّه والشيخين بها وعمله نفسه لستة سنوات والآية هي : ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا في الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) . بيد ان عثمان أتمها بعد السنة السادسة في خلافته فعابوا ذلك عليه صحابة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وتكلم في ذلك من يريد أن يكثر عليه حتى جاءه علي فيمن جاءه ، فقال : واللّه ما حدث أمر ولا قدم عهد ولقد عهدت نبيك يصلي ركعتين ، ثم أبو بكر ، ثم عمر ، وأنت صدراً في ولايتك ، فما أدري ما رجعك إليه ؟ قال : رأي رأيته » . كما أخرج مسلم في صحيحه في كتاب صلاة المسافرين وقصرها ج 1 ص 258 « عن يعلى بن أمية ، قال : قلت لعمر : ما لنا نقصر وقد أمنّا ؟ فقال : عجبت مما عجبت فيه فسألت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) عنه ، فأجاب ( صلى الله عليه وآله ) : صدقة تصدّق اللّه بها عليكم فاقبلوا صدقته » . وفي صحيح مسلم أيضاً عن ابن عمر ، قال : إني صحبت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) في السفر فلم يزد على الركعتين حتى قبضه اللّه تعالى . وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللّه تعالى . وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللّه تعالى . ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين ، وقد قال اللّه تعالى : ( لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة ) . وعن ابن عباس في صحيح البخاري في باب ما جاء في التقصير من أبواب التقصير ج 1 ص 131 قال : قام النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مكة تسعة عشر يقصر . ( وإنما قصّر النبي 19 يوماً لعدم نية الإقامة ) .